منتديات الخانجى
هلا ومرحبا نورتنا يا الغالى اسعدنا تواجدك معنا
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أغسطس 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية


زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

اذهب الى الأسفل

زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 4:21 pm

لأهمية هذا الموضوع آمل أن يسهم فيه كل من لديه معلومات لأنه يعنى الكثيرين وربما ساهم فى أزالة الكثير من الحساسيات وتوضيح حقائق كثيرة خافية خاصة على الجيل الحالى والمعروف أن السودان تحده تسعة دول جوار لكن لاتوجد حساسيات بصورة ظاهرة ألا فى التداخل الموجود بين السودان وأرتريا وأثيوبيا وقد يكون ذلك ناتجا عن ظروف كثيرة منها الحروب واللجوء وغيرها .
وسأبدأ بذكريات ببعض الرموز التى تشكل جزءا من هذا التداخل فشاعرنا الكبير محمد محمود الشيخ ( مدنى ) من مواليد بلدة حلحل القريبة من مدينة كرن المشهورة عند السودانيين وترد فى بعض الأغنيات الوطنية باعتبار أن ا السودانيين قدموا فيها ملامح بطولية وقد ذكرها مدنى فى قصيدة مشهورة غنتها فرقة عقد الجلاد ومطلعها ( أحتاج دوزنة ..وترا جديدا لايضيف ألى النشيد سوى النشاز) قال فيها ( للذى وحد حلحل بالموت وبالعشق .....سلام ) ومن الرموز أيضا سيدنا محمد صالح والد الشاعر الكبير كجراى الذى كان صديقا للوالد وأمتدت الصداقة بينهما منذ مطلع القرن الماضى لأن الوالد حين كان يحكى فيما بعد خاصة لعمنا محمد عمر طعوم من ابناء البنى عامر ومن قرية حفرت تحديدا انه وسيدنا محمد صالح كانا فى كسلا قبل سنة سمبو , وسمبو هذا كما علمت من كتاب للبروفسور محمد عمر بشير ، هو رجل من الفلاتة كان مشعوذا وقام الأنجليز بالقضاء عليه . وحسب البروفسور فأن ذلك فى العام 1916-1917م . وقد درسا معا فى خلوة سيدنا مالك بحى الحلنقة. تذكرت هذه الخلوة بالصدفة وأنا أستمع الى البروفسور عبد الله الطيب فى برنامج " اسماء فى حياتنا " وهو يذكرها كأهم المعالم فى كسلا تلك الفترة أضافة الى ذكره لكسلا بأنها كانت من اكثر المدن الرخية فى السودان بعد أن تنقل مع والده لبعض المدن . ومرة اخرى فى الديموقراطية الأخيرة أخبرنى الأخ هاشم حترة بعد حضوره لأحتفال خاص بأهلنا الحلنقة ذكرهم للوالد ولسيدنا محمد صالح بالقول " علمنا أجيالا علمت أجبالا". ولاحظت ضمن مواضيع الوريفة أحد الزملاء يكتب عن أهلنا الحلنقة وليته يتحفنا بأخبار عن خلوة سيدنا مالك .
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ذكريات كسلا الجميلة ....... والتداخل السوداني الإرتري

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 4:27 pm

قبل المواصلة انوه بأن احد ابناء الوريفة العزيز / عثمان صالح هاتفنى بعد طول غياب موضحا بأنه تحصل على رقم الهاتف
من شاعرنا الكبير مدنى مضيفا بأنه ينكر انه من مواليد حلحل وأقول للأخ عثمان انه انكار محبة وهو يمزح معه بالتأكيد فهو من صرح بهذه المعلومة "دون ان تطلب منه " للمرحوم العزيز / كرار محمد أرى فى أذاعة كسلا وكان كرار يرحمه الله قد طلب منى وهو معرفة والدفعة التى تلينا " دفعتنا الأخ هاشم شقيقه وأن كان ذلك وهو فى الأميرية المتوسطة " طلب منى أن ارتب له لقاء مع مدنى .. عموما كان كرار فى نهاية الثمانينات نشطا جدا فى أعلام كسلا وقضى يرحمه الله وهو يقوم بواجبه وفى طريقه لأداء الواجب فى حادث سير مروع . استمع كرار لمدنى فى مسرح تاجوج وصمم على اجراء لقاء معه وجئت مزهوا بصحبة مدنى ووقفت خارج الأستوديو وأنا استمع له وهو يعرف نفسه بأنه من مواليد حلحل وقلت لنفسى " أذن فأن نسمات حلحل الصافية كانت بداية الأبداع ". وأضيف لك ياأخ عثمان انه كان متأثرا جدا فى صباه فى مدينة ود مدنى فى حوش عمنا محمود الشيخ وهو يشاهد بعض جرحى معركة حلحل الشهيرة التى استشهد فيها قائد المنطقة الشهيد عمر ازاز وأول شهيد سودانى وهو الشهيد آدم ابكر .واخيرا فلاادرى ما اذا كانت صلة حلحل هذه هى التى جعلت عمنا محمود الشيخ يتقدم الى الوالد طالبا يد الصبية "أرهيت " ثم الموافقة ثم من الثمار شاعرنا الكبير . وكنت علمت بالصدفة هذه المعلومة ومدنى يتصل بى فى كسلا معزيا بالوالدة يرحمها الله ثم عزى أخانا الأمين داير وبعدها سألنى الأخ الأمين عن المتصل فقلت له الأسم وأنه من مدنى ورد ليتأكد من اسم الوالدة وعند معرفته فاجأنى بالقول " ده ابوه لمن طلب امه ما طلبا من سيدنا " تحية مجددا ويرحم الله الخالة أرهيت التى كانت تحرص بين الحين والآخر على القدوم من ود مدنى فى طريقها الى حلحل لزيارة الأهل هناك مصطحبة جواهر ومحمد وترانسيت عن طريق منزل سيدنا محمد داير .ز
عودة الى موضوعنا فبعد استكمال التحصيل فى خلوة سيدنا مالك سنحت لسيدنا محمد صالح والوالد فرصة للعمل مباشرة وفى نفس المجال . كانت هناك حاجة لما يمكن ان يسمى " مرشد دينى " فى أورطة العرب الشرقية أو القيادة الشرقية كما كانت تسمى وكانت القيادة فى القضارف ، فتم اختيار سيدنا محمد صالح للقضارف وكان من حظنا أن تم أختيار الوالد لحامية كسلا . ويلاحظ أن اسرة سيدنا محمد صالح ارتبطت بكسلا حتى الآن وحسب علمى فقد توفى سيدنا محمد صالح فى عام 1957م وتبعه الوالد فى 1964 يرحمهما الله .
بعض ملاحظات على عمل الوالد اولا فقد كانت التسمية " امام ومأذون الحامية " وقبلها كانت تسمية الحامية شيئا آخر وجدته ذات مرة فى خطاب تعريف من الأورطة بتاريخ 1934 م وعموما ففى الفترة القصيرة التى عايشته فيها لاحظت انه يذهب صباحا الى الطابية كما كانت تسمى ولا ادرى ما طبيعة المهمات هناك ، ولكن ما اعرفه أنه عدا الخلوة المشهورة والتى ذكرها العزيز ابو هالة فى اكثر من مناسبة فأنه كان يدرس مادة التربية الأسلامية وكانت تسمى " حصة الدين " فى مدرسة الحامية الأبتدائية مع اعتقادى انه كان يدرس الصفوف المتقدمة " تالتة ورابعة" لأنه لم يدرسنى . ولاحظت أنه بطبيعة الحال لم يكن متفرغا فقد كان الكرسى الذى يجلس عليه فى غرفة المدرسين كرسيا خاصا أحضره من المنزل . وفى الحقيقة لا أدرى هل كان ذلك تكليفا من قيادة الحامية أم أنه مجاملة لصديقه العزيز وأحد رجالات التعليم عمنا عثمان همبلى يرحمه الله حيا او ميتا ، فقد كان ناظر المدرسة وطبعا هو من ابناء الحلنقة ومن المحتمل انه تعرف عليه أثناء دراسته فى خلوة سيدنا مالك فى حى الحلنقة . وألى لقاء قريب انشاء الله
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 4:29 pm

فلنجعل تلاقينا بابَ خيرٍ وعطاء من أجل كســـلا
كسلا تحتاج إلى أبنائها في كل أنحاء العــــــــالم
فلنكن يداً واحدة من أجل كسلا الإنسان والأرض

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 4:31 pm

ذكريات كسلا الجميلة ....... والتداخل السوداني الإرتري

مواصلة للحديث فقد كان الوالد يسكن فى الفترة الأولى وبعد بداية عمله فى الأورطة ، فى حى البوليس القديمة . وكان من ضمن المهام على مايبدو أعطاء دروس دينية لأفراد الجيش ، وكانت هذه الدروس تتم مساء وفى الغالب بين المغرب والعشاء .ولما كان المشوار متعبا بتقدير العساكر فقد الحوا عليه أن يسكن قريبا من الأشلاق ، ومع تردده فى حسم هذا الموضوع فقد قاموا بفرض الأمر الواقع عليه وهو تجهيز منزل قريب وهو موقع المنزل الحالى فانتقل الى حلة جديد وعموما فأنه فى الثلاثينات كان يسكن فيه .
اذا كان من الملاحظ ان كثيرا من القادمين من ارتريا كانوا يعودون للزواج من اقاربهم فيها ثم العودة مرة اخرى ، مع استثناءات ، فأنه وبالمصادفة كان جدنا للوالدة ويدعى محمد سعيد ادريس قد فكر ان يجرب حظه فى كسلا وهكذا تحرك هو الآخر من مدينة كرن فى نهاية العشرينات مع جدتنا نسريت وطفلتين وطفل وكانت الوالدة هى البكر ويبدو انه ظل فى كسلا لأكثر من عقد باعتبار ان آخر ابنائه عمر بطارية كما اشتهر فيما بعد وهو فى اللحظة التى اكتب فيها موجود فى جدة فى حى الفيصلية قرب الدراجة يتجاذب اطراف الحديث تارة مع سودانيين وأخرى مع أرتريين ،من مواليد البوليس القديمة فى نهاية الثلاثينات. ولذلك فقد اقترن الوالد بالوالدة فى كسلا بعد وفاة والدة اخينا محمد الأمين وهو من مواليد البوليس القديمة 1934م ، مع دعائنا له بطول العمر .
ما اود التنويه له هنا انه " وبلغة اليوم " لم تكن هناك معابر اصلا تقف حاجزا دون التنقل على طرفى الحدود وكانت اشبه ببلاد الشام على سبيل المثال فكان الناس يتنقلون بين مدن ، ويلاحظ ان السودان كان تحت الاستعمار البريطانى وكانت ارتريا مستعمرة ايطالية .
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 4:33 pm

: ذكريات كسلا الجميلة ....... والتداخل السوداني الإرتري

بداية سقطت كلمة من فقرة حضور جدنا للوالدة وهو جاء الى كسلا ليجرب حظه فى العمل فيها " فتح قهوة كما علمت ". بالنسبة للتنقل ، واتحدث هنا عن التنقل من ارتريا وسآتى الى التنقل من الجانب الآخر فى وقت لاحق ، فقد كان ذا شقين اساسيين . الأول هو العمل الموسمى والعودة وهذا تحديدا للعمل فى لقيط القطن فى مشروع الجزيرة ، والثانى هو كمية كبيرة من الأرتريين التى تم تجنيدها فى قوة دفاع السودان كما كانت تسمى .
اتحدث هنا عن معايشتى للشق الأول منذ الطفولة اى مطلع الستينات . مع ملاحظة ان جل العمال ان لم يكونوا كلهم من منطقة الوالد " المناطق حول مدينة كرن " ولما كان خبر الوالد قد انتشر هناك ، اى وجوده فى كسلا ، فقد كان من الطبيعى ان يكون المرور عبر معبر كسلا مرورا بمنزله ذهابا وايابا . وهناك اشياء طريفة كانت تحدث مع مرور اهلنا . كانت بعض الدفعات تكون قادمة للمرة الأولى دون دليل وكانت التعليمات والوصايا الصادرة لهم هى السؤال عن الوالد فى الحدود او بمجرد الدخول الى كسلا . لم تكن هناك مشاكل تذكر امنيا او اى مشاكل اخرى ، فقد كان من المعلوم ان هذا التدفق السنوى كان ينتهى بالعودة الى الديار فلم تكن هناك حاجة لهؤلاء عدا اداء مهامهم وتلقى اجورهم والعودة الى مزارعهم خاصة انهم كانوا من الريف . وقد تعود معظم سكان كسلا خاصة العاملين فى السوق والأحياء القريبة على رؤية الأعداد الكبيرة من اشكال الفوها . فى الفترات الأولى كانوا يحتارون فى السؤال " زريبة سيدنا محمد داير وين؟" وهم يقصدون المنزل بطبيعة الحال ، وكانت الأجابة فى البدايات الأولى " والله ياخى زريبتو مانعرف وين لكن بيته .......ويشيرون لهم باتجاه المنزل" . وفيما بعد أطلق اهلنا فى حلة جديد تسمية "لكوندة سيدنا محمد داير "على المنزل .
فى مطلع الستينات كنت المكلف بمهمة " موظف الأستقبال " باعتبارى الأخير فى الترتيب بالنسبة لأخوانى . لم يكن الأمر مزعجا عدا عن تعارضه مع موعد لعب كرة القدم وبالتالى كان على ان اسارع بالعودة الى المنزل قبل المغرب بوقت كافى . كان المطلوب حسب ما تلقيت من تعليمات ومن الخبرات التى سبقتنى هى اعداد حوش الرجال لفرش البروش فيه " حوالى اربعة بروش " تفرش من الغرفة المسماة " ديوان " الى نهاية الحائط ، تجهيز جردل مملؤ بماء من الزير واخيرا تعبئة الأباريق للوضوء .بعد ذلك يستطيع الضيوف ملء الجردل بأنفسهم من الأزيار المجاورة .
وبعد سنوات حدث امر طريف كنت احمل حلة اللبن ، بعد ان تخلينا عن الغنم " وأذا بسيد اللبن يخبرنى بما أقدم عليه ، كان الرجل قد استفسر من بعض ابناء الحى عن ظاهرة دخول مجموعات الى المنزل فى فترة قدومه الى المنزل وما اذا كانت هناك مناسبة فشرحوا له طبيعة المنزل " . ذهب الرجل الى سوق العناقريب المجاور " النجارين " واشترى عنقريب ووضعه فى المنزل ثم نبهنى اليه من بعيد قائلا انه يبيت ليلته فى كسلا وبالتالى سيقضيها معنا. وبعدها كثيرا ما كنت اواجه احراجا خاصة مع الضيوف القادمين من المدن باعتبار ان الأسرة الثلاثة والعنقريبين كانت فى الغالب " كومبليه" ومع ذلك لم اكن اتردد فى القول " بالمناسبة ده عنقريب سيد اللبن يعنى اذا جا صحاك تنزل ليه من العنقريب " . فى بيت سيدنا كانت لنا ذكريات وطرائف .
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 4:37 pm

هزه الموضوع منقول من منتديات كسلا الوريفة
ان الموضوع يعبر عن صاحب القصة وجميع ما ورد فية من نسج احرفة
تحياتى لكم سلام
شواطى البرغوثى
26/5 /2011
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف د. محمد طه منصور في الخميس مايو 26, 2011 5:10 pm

اخي العزيز شواطى
الموضوع مثير جدا وله جاذبية كبيرة صدقني لقد قرأته حرفا حرفا واستمتعت به كثيرا وذلك نسبة لارتباطي الكبير بالجارة الشقيقة ارتريا التي ازورها مرتين في السنة . نتمني ان تكمل النقل بتصرف من منتدى كسلا فكلنا في الهم سودان وفي السودان كلنا كسلا
لك عاطر تحياتي
[b]

_______________________________________________
معا لنغير وجه العالم .... حتى يليق بنا
avatar
د. محمد طه منصور
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 130
نقاط : 2884
تقييم : 13
تاريخ التسجيل : 18/05/2011
العمر : 56
الموقع : المملكة العربية السعودية - جدة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:24 pm

تكملة زكريات كسلا الجميلة والتدخل السودانى الارترى
مقول من منتديات كسلا الوريفة
وجميع الردور المتعلقة به
الحبيب ود سيدنا
صباح الخير
كغيري استمتعت جدا بالسرد الرائع الذي وضح لي الكثير من الحقائق التي كانت غائبة عني.
أولا: لقد كنت محتارا حتى اليوم في سبب وجود خلوة سيدنا داخل الحامية ، ولم أكن أعرف بالطبع أنه جاء كمرشد ديني للحامية.
ثانيا: العلاقة بين سيدنا والوالد عليه رحمة الله وكنت أنسبها لعلاقة الوالد الواسعة بالإرتريين بسبب عمله كهجاني في الحدود السودانية الإرترية ولا أشك في أن العديدين ربما سألوه عن زريبة سيدنا محمد داير في الحدود أو داخل إرتريا نفسها. كنا نصحو مبكرا في الكثير من المرات لنجد الوالد قد عاد من المأمورية وبصحبته عدد من الضيوف الإرتريين الذي قضوا ما تبقى من الليل وشربوا شاي الصباح ثم توجهوا ربما نحو بيت سيدنا قبل السوق.
ثالثا: جاء في مقدمتك حديث عن بعض الحساسيات في الموضوع وهي بالنسبة لي أيضا معلومة جديدة ، فأنا عندما غادرت كسلا في 1968 لم نكن نشعر بأي حساسيات ولم نكن نعرف الفرق بين الأرتري والسوداني. على فكرة أنا سمعت بإرتريا كدولة فقط عندما كنت في المدرسة الوسطى على ما أظن ... كان بعض الناس في كسلا يسمونها إيطاليا كما يسمون تشاد في غرب السودان فرنسا.
سعدت لاحقا كما تعرف بالعمل في إرتريا وقد روى لي أحد الوزراء الإرتريين أنه عاد يوما في عام 1999 لبيته ليجد النساء مدورات القهوة وآخر زغاريد. سألهم مندهشا "ايه المناسبة". قالو ليه "أنت ما سمعت العلاقات ما رجعت مع السودان" وكان ذلك بعد قطيعة استمرت سنوات. سمعت والدة زوجة الوزير إياه تقول لزوجتي "ياختي أخير لينا نرجع بلدنا" وهي تقصد السودان.
للأسف الشديد فإن بعض المسئولين في الجانبين يعملون على تبديد هذا الرصيد الطيب.
واصل وفقك الله وسنعاود من حين لآخر بإذن الله
ودمتم في أمان الله.
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:27 pm








ا






الأعزاء أم محمد ، أبو هالة ، أبو منذر ...........أمتنانى العميق . وأضيف " ما خفى أعظم " وربما سيجد الجميع مفاجآت رغم كونه عاش فى الوريفة زمنا طويلا أو بعض الوقت كالعزيز " أبو هالة " . وبالمناسبة يا أبا هالة كنا فى سيرتك مع العزيز مالك من القشلاق ونحن نلتقى دوريا وبعد فترات طويلة ، وكان قشلاق البوليس حاضرا وأنا أحثه على المساهمة . وكنت أعتقد أنه من الدفعة البعدنا وأذا بالرجل " من العجايز " حسب تعبير " ابو منذر " ، فهو يخلط بينك وبين الأخ عصام الشريف ويعتقد أنه " أبو هالة " وربما كان هناك أكثر من هالة ، يحفظهن الله جميعا . غير أن المفاجأة كانت فى أنه أخبرنى بأن " سيدنا مالك" المذكور فى بداية الموضوع هو جده وأنه سمى بالأسم تيمنا به . وهذا أول الغيث .
العزيز " ابو منذر " لا مانع من التعديل فى الأسم كما ذكرت لك فى المكالمة الهاتفية ، وكنت استشرتك قبلا حول الكتابة عن الوالد باعتبارك كفيلنا ومستضيفنا فى هذا المنتدى الرائع ، وأنا سأذكر أمثلة عنه وعن الأسرة لأن هذا ما أمتلكه من معلومات مؤكدة والأستعانة بمعلومات أخرى . والأهم لم يفت على عدم كتابتك أى أشارة عن الموضوع وكنت سأستدعيك مع أن الموضوع فى بداياته فأنا "موفرك لأغناء الموضوع " و انت فى مقدمة من سيغنيه .
أنوه هنا أننى ولأننى أكتب ما يشبه الذكريات فربما عدت الى بدايات الموضوع كلما تذكرت معلومات سقطت من الذاكرة .ومواصلة للموضوع فأنه فى فترة تكوين " قوة دفاع السودان " كان التجنيد يتم من داخل أرتريا مع ملاحظة تركيزه فى المنطقة الغربية وطبعا بالتأكيد مناطق المسلمين . ورغم استغرابى فى أن لامشكلة نقص عددى فى السودان وحتى الشرق نفسه لم تكن تنقصه الكميات الكافية لتكوين " أورطة العرب الشرقية ". نعرف أن قطر والبحرين تجند سودانيين فى الشرطة والقوات المسلحة ، وهذا معلوم ومهضوم ، أما التجنيد من كرن وأغوردات ....ألخ فقد حيرنى . ما حيرنى أكثر هو الردود التى تلقيتها من كثير من أهلنا الذين كانوا قد جندوا ، وجزء كبير منهم موجود أطال الله أعمارهم ، فالرد يأتى وكأن الأمر أكثر من عادى . سأحاول أنا الأجتهاد ، وبابه مفتوح للجميع خاصة أن بعض الأبناء والأحفاد يمكن يصل الى معلومات من الأباء أو الأجداد الموجودين ،وأقول أنه كان من الواضح أن البريطانيين كانوا يسعون ألى ربط غرب أرتريا بالسودان لتوسيع مستعمرتهم ، وأيضا لتصريحاتهم الدائمة بأن المسلمين الأرتريين وأخوانهم المسيحيين لن يستطيعوا التعايش فى دولة واحدة . أشعر بأننى أحرق المراحل وأستبق الأمور ولكننى أعزى النفس بأننى لست محترفا فى الكتابة فعذرا . فى أديس ابابا وأنا أستمتع بحديث المرحوم صالح حنيت ، وحكايته حكاية فى التداخل وسآتى لها لاحقا ، أخبرنى بأن السير ترافاسكس البريطانى صديقه العزيز ، وجدت اهداء منه للأخ صالح لكتاب يتحدث عن تجربته فى عدن عندما كان الحاكم هناك فى فترة استعمارها من بريطانيا . ومعلوم أن ترفاسكس كتب كتابا على الأقل عن أرتريا فى الفترة التى كان مسؤولا فيها . وما يخبرنى عنه الأخ صالح أن الرجل ، والذى كان يجيد التقرايت أفضل منى بكل تأكيد ، كان يخاطب بعض الشيوخ، أذا صح التعبير، وفى منطقة تسنى وعلى قدر تحديدا وبالتقرايت طبعا قائلا " أنكم والجماعة لاتستطيعون العيش فى وطن واحد " . وأقول ربما كان للرجل بعض التنبؤات من حيث لايقصد وربما كان هناك من يحاول تأكيد هذه المقولة من حكام أسمرا بعد أن أذاقوا الجميع لاسيما المسلمين الأمرين جراء سياساتهم .
نعود للموضوع الأساسى فمع هذا التدفق الجديد وبخاصة أن معظم المجندين أما أن تزوج من الأسر المقيمة فى الشرق أو تزوج من منطقته الأصلية وفى الحالتين أختار كسلا أو القضارف وفى حالات قليلة الخرطوم ومدنى ... الخ ، مستقرا للأسرة . وهذا ينطبق على معظم الحالات وحتى فى الحالات القليلة التى عادت بعد بعد انتهاء الخدمة كان التفكير فى امكان عودة ولو جزء من الأسرة للسودان . وفى زيارتى لمدينة كرن وفى لقاء مع احد الأقارب طلب منى محاولة أستخراج شهادة ميلاد ابنه المولود فى امدرمان والتى فات عليه أن ستخرجها له عندما كان عسكريا فى الجنوب لعلها تفيده فى استخراج جنسية سودانية خاصة انه من أبناء الماريا " القبيلة المشتركة ". على كل تجاوز ابننا عز الدين هذا السودان وأرتريا وهاجر الى السويد ولا غلبة جنسية ولامقارن .
ما الذى دفع بكل هؤلاء الناس لاختيار السودان وطن أول أو وطن ثانى ؟ تقديرى أنها الثقافة العربية الأسلامية السمحاء فيه . وسأعود هنا الى الوالد قليلا ، فبعد أن أستقر فىكسلا ولم تنقطع علاقته بأهله ، فقد كان يجيد لغته الأم " البلين " بطبيعة الحال والتجرايت التى هى لغة التداول فى منطقته وفى كسلا بشكل جزئى واخيرا البداويت كما ذكر لى بعض الأقارب ، وأن كنت أرجح أنها لغة الحلنقة أذا كان هناك بعض الفروقات نظرا للفترة التى عاشها فى حى الحلنقة، ومع ذلك فأنه قرر أن يبعدنا عن أى من هذه اللغات لتقديره الشخصى ولأهمية لغة القرآن بالنسبة له وربما لصعوبة لاقاها فى تعلم العربية فى البداية . ومع تقديرى للولد و هذا الحرص وحسن النية ، فقد ضاعت علينا فرصة أكتساب لغات كان من الصعوبة أتقانها فيما بعد وشبه مستحيل بالنسبة للغة الأم أى البلين . والأدهى من ذلك أن الوالدة حافظت على عهدها وتعهدها له بأن " لاترطن معنا " بلغتها المحببة لها أى التقرايت فهى من الحباب فرع بيت أسقدى وكانت تسمتع بالحديث مع جاراتها والأسر العابرة جيئة وذهابا ولكنها كان تخاطبنا بالعربية ولا أذكر أنها تحدثت معنا بغير العربية حتى لحظاتها الأخيرة فى مستشفى أمدرمان يرحمها الله . وأختم هنا بطرفة ففى مطلع السبعينات جاءت الخالة أرهيت مندر من مدينة كرن " هى الآن فى المربعات محطة بحرى " وبعد قضاء بعض الوقت حان أوان العودة ولابد من التسوق من كسلا وكلفت بالذهاب معها ويبدو انها كانت بصدد شراء بطانية فاخرة ولأن التفاهم مفقود بييننا فقد كنت اعتقد أنها تريد شراء شئ آخر وأختلفنا وعدنا الى المنزل دون أن تشترى مبتغاها وغضبت الوالدة وهى تقول لى " ما تعرف بطانية بالتقرى " أى " كبيرتو " وهى بالأيطالية فى الأساس ، فقلت فى نفسى " من السبب فى ما حصل " وألى لقاء .

منتديات كسلا الوريفة
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:29 pm

مواصلة للحديث وبعيدا عن كسلا نحاول الآن أن نلقى نظرة على ماكان يجرى فى تلك الفترة فى مكان آخر فى الشرق . ففى مدينة بورتسودان فى العام 1958 وفى أحد أحيائها الراقية "ديم مدينة "كانت هناك خلية للحزب الشيوعى السودانى فى نقاش حول تكريس الديموقراطية بطبيعة الحال وحسب الوضع الذى كان سائدا . والظاهر أنه فى هذا الأجتماع طرح أحد هؤلاء الرفاق موضوعا بدا له أكثر الحاحا . كانت تلك الفترة هى فترة تقرير المصير لأرتريا وكانت الأوضاع متوترة فيها ، اضرابات ومظاهرات ترفض الأطماع الأثيوبية وتنادى بالأستقلال التام مع وجود قوى أخرى تنادى بالأنضمام لأثيوبيا ، وهذا كله معلوم . غير أن خلية الحزب الشيوعى السودانى كانت قد وصلت الى قرار هام بعد نقاش مستفيض حول الأوضاع فى ارتريا وهو الأستدارة من الأتجاه الى الغرب باتجاه الخرطوم حيث اللجنة المركزية للحزب ألى الأتجاه جنوبا . نعلم جميعا ان هناك شاب من هذه الخلية هو المناضل محمد سعيد ناود هو صاحب فكرة تكوين سرى بالأستفادة من تجربته فى العمل السرى فى الحزب الشيوعى السودانى، غير ان موضوع الخليةبدا غريبا بعض الشيئ . ففى كتاب للمناضل طاهر فداب أحد أركان حركة تحرير أرتريا لايستطيع الكاتب أن يجزم ما اذا كانت الخلية المذكورة كلها من ذوى الأصول الأرترية أم أنهم سودانيون من قبائل مشتركة . وعلى كل حال فأن الشباب وبغض النظر عن هويتهم وصعوبة التحديد بالذات فى تلك المنطقة ، أصبحوا النواة الأولى لتنظيم "حركة تحرير أرتريا " وبخبرتهم استقطبوا مجموعة ، وبعدد فى حدود 17 عضوا أعلنوا من بورتسودان قيام تنظيمهم .
ما يهمنا هنا التركيز على التداخل ، واذا كان ما جرى فى الخلية مثال صارخ عنه ، فأن ماذكره الأستاذ فداب سيحير البعض عن سيرته الذاتية . هو من مواليد مدينة أم حجر ، فى المثلث السودانى الأرترى الأثيوبى ،وهو يذكر انه فى العام 1944م" قدم الينا الأستاذ/ حاج حمد الحسن ود الشيخ الجعلى من كدباس بربر" ويضيف أنه كان يغذى الروح الوطنية ويزود التلاميذ بالأناشيد الوطنية السودانية التى كانت سائدة فى السودان . ويضيف استاذنا فداب أن الأستاذ المذكور ساعده ووجهه للذهاب الى مدينة القضارف للدراسة فى معهدها العلمى وفى كنف المحسن الكبير التاجر ابراهيم موسى ادريس من أهالى بربر ، الذى أرسله بدوره الى ام درمان للألتحاق بمعهدها العلمى فى رعاية الشيخ مجذوب مدثر الحجاز من علماء ورجالات بربر . من الطلاب الذين التقاهم الأستاذ فداب فى القضارف الشيخ أبراهيم حاج احمد " أشقر " .
بالنسبة لمدينة أم حجر والمدن المجاورة كقلوج وتسنى وعلى قدر فقد ذكرنى ما جاء فى كتاب الأستاذ فداب بحكاية حدثت لى فى زيارتى لمدينة كرن فى العام 1974م فقد أستطاع أحد الأقارب هناك وهو الأستاذ أحمد أبراهيم محمد سعيد ، أن يستخرج لى بطاقة تسمى " تيسرة " تساعدنى فى التنقل بين كرن وأسمرا لكن الأمر الذى حيره كان أننى لا أتقن أيا من اللغات المعروفة " يعنى لا تقرايت ولا تقرينية ناهيك عن الأمهرية " . وأخيرا أهتدى قريبى الى حل فقال لى ما معناه أنك تتحدث لهجة سودانية فأذا أستوقفك أى رجل أمن فقل له أنك من أم حجر أو قلوج . فيما بعد كنت أفكر فى هذا الموضوع ألى أن ألتقيت ببعض أبناء قلوج وأم حجر " صالح فايد وعيسى دنكلى ......وآخرين " فوجدتهم أفصح منى فى اللهجة السودانية .
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:31 pm

نعلم جميعا ان هناك شاب من هذه الخلية هو المناضل محمد سعيد ناود هو صاحب فكرة تكوين سرى بالأستفادة من تجربته فى العمل السرى فى الحزب الشيوعى السودانى، غير ان موضوع الخليةبدا غريبا بعض الشيئ .
الحبيب ود سيدنا
صباح الخير
لك الشكر وأنت تذكرنا بهذا العلائق الطيبة بيم الشعبين الإرتري والسوداني. سعدت جدا بمعرفة الشيخ(لم يعد شابا وقتها) محمد سعيد ناود خلال فترة عملي بالسفارة السودانية بأسمرا (2000 - 2004) وقد لمست فيه حبا شديدا للسودان وتقديرا لذكرياته في بورتسودان وإيمانا بعروبة ارتريا وهي قضية شائكة جدا. جاء ميلاد حركة تحرير إرتريا على يد المناضل محمد سعيد ناود في توقيت صعب فقد كان السودان وقتها تحت قبضة حكم الفريق عبود وكانت الحريات العامة معدومة ، فإذا أضفنا لذلك الوضع في إرتريا فقد كان من الطبيعي أن تتبع الحركة أسلوبا سريا محكما للمحافظة على عضويتها من الاعتقال وربما التصفية. وقد وجدت الحركة كما ذكر لي المناضل محمد سعيد ناود حضنا دافئا لدى الشعب السوداني عوضها عن مضايقات الحكومة.
أرجو أن انتهز هذه الفرصة لأرسل تحياتي للشيخ محمد سعيد ناود متمنيا له الصحة وطول العمر.
ولك الود
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:33 pm

نواصل الحديث قليلا عن فترة " الحركة "، فقد بدأت فى استقطاب ذوى الأصول الأرترية وابناء القبائل المشتركة فى مدن الشرق المختلفة وأفراد الجيش السودانى المنتشرين حسب تنقلاتهم . فى العام 2006م ألتقيت بأحد أنشط أعضاء الحركة فى الخمسينات العم المناضل / أحمد سويرا " كرمه الزملاء المشرفون على موقع أرترى لحقوق الأنسان بأطلاق اسمه على هذا الموقع "، ألتقيته فى المركز الذى يديره الأخ يس محمد عبد الله ،ويس هو أيضا من أمثلة التداخل فهو أبن أحد أفراد أورطة العرب الشرقية وبينما يكرس جهده لقضية حقوق الأنسان فى أرتريا ألاحظ أن أحد أفراد الأسرة مقدم أو عقيد فى القوات المسلحة السودانية بالمعاش . على كل فأن عمنا سويرا ذكر لى مثال أنهم علموا بوجود الأخ محمد عثمان داير فى الخرطوم " كان فى تلك الفترة فى سلاح الخدمة ومقره أسفل كبرى النيل الأزرق " وحاولوا استقطابه وقد نجحوا فى ضم الكثيرين الى الحركة قبل اندلاع الثورة المسلحة بقيادة جبهة التحرير الأرترية .
ولعل من أبرز من استطاعت الحركة تجنيده من ابناء كسلا الشهيد محيى الدين على جامع أحد ابناء الحباب ومن الأسر العريقة فى حى البوليس القديم . ولمن لايعرف الشهيد من الأجيال الحالية فهو شقيق الأخ محمد عبد الله كنتيباى " الكنت " وهو ابن عمومة لآل نور الدين ، عمنا على حامد ومحمود حامد والد المهندس حامد محمود والأخ محمد صالح بابكر فى جدة وهو خال المرحوم محيى الدين على هندى " الذى سمى بالأسم تيمنا بخاله وتوفى فى حادث سير فى 1995م فى طريقه مع بعض ابناء كسلا من الرياض الى ابها لتقضية عطلة عيد الأضحى " . كان محيى الدين " الذى لم أتعرف عليه شخصيا رغم الروابط الأسرية واختصارها بمعنى جميل من معانى ما ترمز اليه الحالة فى كسلا وهى أن الأخ عبدالله داير والأخ محمد عبد الله وزراء فى الطهور والزواج فيما بعد ، نجارا ماهرا ومع الأخوين حسن خالد وطاهر حجر كما علمت . فى كل ما يكتب عن الحركة يذكر اسمه كواحد من أبرز أعضائها لشخصيته القيادية وتم نشر صور كثيرة لأعضاء الحركة فى الكتب التى صدرت كانت الأشارة والتركيز عليه وأعرف شخصيا التأثر البالغ للأستاذ ناود بفقدانه بعد أن علم بمعرفتى لأسرته . وحكى لى أستاذنا ناود حادثة طريفة حدثت له وهو فى طريقه من القضارف الى كسلا بعد تأدية واجب العزاء فى وفاة رجل البر والأحسان العم عثمان المصرى . فقد ذكر لى أن الأهل هناك طلبوا منه آخذين فى الأعتبار أنه يقود سيارة أن يتفضل بتوصيل جزء من المجموعة التى قدمت من كسلا ، ولم يكن هناك مانع بطبيعة الحال ، وفى الطريق نجا الجميع من الموت بعد أن انحرفت السيارة ...المهم وبعد الوصول الى كسلا تفضل أستاذنا بتوصيل كل واحد الى منزله بأعتبار أن الوقت متأخر . وأخيرا كان آخر رفاق الرحلة من البوليس القديم فسأله عن أسمه ولم يكن قد تعرف عليه فأجابه " محمد عبد الله على جامع " . ويضيف "ناود " بأنه تنفس الصعداء وحمد الله على النجاة وهو يفكر أن لو حدث مكروه أن الأسرة ربما رددت جملة " تسبب ناود فى استشهاد الأول وهاهو يفعلها مرة ثانية " .
تحياتنا للأستاذ ناود وأذا قرأ هذه السطور أو أبلغه عنى من يستطيع ، فكنت أود أن أخبره بأننى ألتقيت بالأخ محمد عبد الله فى 2006م فى القضارف وفى عزاء فى منزل عمنا عثمان المصرى أيضا وفى دردشة وهو يتصور أننى ربما ألتقيك وهو يسأل عما أذا كان هناك تكريم لأولئك الذين قدموا أرواحهم رخيصة لدعم أهلهم . وأنا أعرف ان الموضوع شائك ولى فيه حديث فى نهاية هذا الموضوع وانما فقط لتوصيل أمانة ............ ألى لقاء .
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:34 pm

مساء الخير
هذا نذر بسيط من مقال طويل للاستاذ فتحي الضو الصحفي المعروف فيه بعض الإضاءات عن شخصية الشيخ محمد سعيد ناود. المقال ككل يستحق القراءة ويمكن الرجوع له في مكتبة الاستاذ فتحي الضو على صفحة الجالية السودانية في أمركيا على الرابط التالي:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


"والآن يا سادتي إسمحوا لي أن أكتب عن أحدهم..هرم شامخ إسمه محمد سعيد ناود، الرجل السبعيني في يوم عُرسه الخمسيني، وللقلَّة الذين لا يعرفونه هو قمة سامقة مثل ”جبل أدال“ الذي اطلق منه رفيقه ”حامد عواتي“ الرصاصة الأولي، وهو جسر إمتد بين إريتريا والسودان، أي بين البُطين والأُذين ولمالك القلب في خلقه شئون!
ناود هو الذي أشهر ورفاقه الثمانية حركة تحرير إريتريا في 2/11/1958 بمدينة بورتسودان، وقد وافق الأسبوع الماضي 2/11/2008 مرور نصف قرن (اليوبيل الذهبي) على تأسيسها، وهي أول حركة سياسية تنتظم من أجل إسترداد حقوق الشعب الإريتري المغتصبة، وإلى جانب إسمها الذي اشتهرت به غلب عليها أيضاً – بالنسبة للإريتريين – إسم (محَبَر شوعتي) ويعني باللغة التيغرينية (التنظيم السُباعي) وهي تسمية أطلقتها عليه السلطات الأثيوبية، لأن كل خلية فيه كانت تتكون من سبعة أعضاء، وإذا حدث وأُلقى القبض على أحد الأعضاء وتعرض لتعذيب لنزع إعترافاته، فإنه لن يستطع الإدلاء بأكثر من أسماء السبع أعضاء المعروفين في الخلية، وبالتالي صُعب على السلطات الأثيوبية إختراق التنظيم.
صدرت لناود كتب كثيره أولها كان بعد نحو شهر من إعلان تأسيس الحركة، حيث قام بتعريب كتيب صغير عن (المسائل الاستراتيجية لحرب الصين الثورية) لمؤلفه ماو تسي تونغ في يناير 1959 ونسبة لتوجهاته الماركسية في ذاك الوقت يبدو الكتيب كأنما مرشد للنضال الذي أزمع خوض غماره، ومن الكتب السياسية له أيضاً (قصة الاستعمار الايطالي لإريتريا) الصادر في العام 1970 وكان قد وثق للحركة في كتابه الموسوم بـ (حركة تحرير إريتريا /الحقيقة والتاريخ) والصادر عام 1997 وله كذلك (عمق العلاقات العربية الإريترية) ومن الكتب الثقافية (العروبة والاسلام بالقرن الأفريقي) الصادر بداية التسعينيات، وأرَّخ (للطريقة الختمية في إريتريا) وكذلك من (أمثال الشعوب ومقارنتها بأمثال في مختلف اللغات الإريترية) وله رواية أدبية بعنوان (رحلة الشتاء) أو (صالح) وفيها تجسيد إبداعي للحياة الاجتماعية والثقافية لسكان المنخفضات الإريترية في ترحالهم نحو الأراضي السودانية كسباً للعيش ومآرب أخر، وقد كتب الكثير من المقالات السياسية والتاريخية والثقافية، وبذا يُعد في طليعة الإريتريين المهمومين بالتأليف كماً ونوعاً!
بعد أن نالت إريتريا إستقلالها لم يتعال ناود أو يتجبر أو يتصلب، فقد عاد للبلد الذي طالما إشتاق لمعانقة ترابه، وعينته الجبهة الحاكمة في منصب إداري صغير فتقبله بكل رضاء نفس، وأذكر عندما تعرض لاعتداء من كادر مهووس، تسامي فوق جراحه البدنية والمعنوية من اجل وطن تشرنق تحت الشمس، وبعد أن تعافى أوكلت له وظيفة متواضعة في مركز الدراسات، لم يسوءه أنه قبع تحت جناح مسؤول كان نسياً منسياً يوم أن بدأ هو رحلة الألف ميل النضالية، كان يأسرني حينما أراه ماشياً على قدميه وهو يقطع المسافة أربعة مرات يومياً بين المركز ومنزله الذي يبعد بضع أميال، ألمحه دائماً في تلك الرحلة المقدسة يثقب الأرض بناظريه وكأنه يبحث عن شيء في باطنها لم تفصح عنه ظاهرها
المفارقة أن ناود رغم إنتاج الغزير من المؤلفات السياسية والثقافية، إلا أنه لم يكتب مذكراته الشخصية بعد، وأأمل أن يكون ذلك مشروعه التالي، وكنت قد قرأت نذراً منها في الموقع اللكتروني
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الذي أنشأه باسمه إبنه (محمود) بارك الله فيه، وبدا أنه إجتهد ما وسعه لجمع الكثير عما كتبه أو كُتب عن والده، ومع ذلك ما زال يحتاج لتطوير حتى يكون شاملاً."
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:37 pm















مواصلة للحديث ، يجب التأكيد هنا أن القصد ليس توثيق للقضية الأرترية ، فلمن يرغب فالكتب والوثائق متوفرة وأرجو ألا يتوقع منى أن أوثق أو أكتب بطريقة شاملة وانما ودائما الهدف هو التداخل كما هو معلن فى العنوان .
فى العام 1961م وفى الفاتح من سبتمبر منه تحديدا اطلق القائد الشهيد حامد أدريس عواتى الطلقة الأولى معلنا أنطلاق الكفاح المسلح بقيادة جبهة التحرير الأرترية . ومع صدور بعض الكتابات التى ألقت الضوء على مفجر الثورة فقد تبين أنه فى الفترة التى احتلت فيها ايطاليا كسلا تم نقله من مركز اديبرة الى وحدة الأمن بمدينة كسلا ويسجل له فى تلك الفترة اعتراضه على قيام بعض الضباط الأيطاليين بالأستيلاء على مخابز المدينة وأخذ الخبز لأرساله الى الجيش الأيطالى المتمركز فى منطقة تمرات الحدودية، ورفعه تقرير ألى قائد الجيش المتواجد فى أديبرة الذى وافق على تقريره وأصدر تعليماته لضباطه بعدم التعرض لممتلكات المواطنين فى كسلا .
قبل أنطلاق الثورة تسجل مواقف طيبة للعمدة جعفر أحمد جعفر الذى استضاف فى منزله الزعيمين أدريس محمد آدم وأبراهيم سلطان ثم اجتماعهما مع المجموعة العاملة فى الجيش السودانى برئلسة محمد سعد آدم ومن ضمنها الشهداء طاهر سالم ومحمد أدريس حاج وعمر أزاز والتى كانت تطالب الزعيمين بضرورة أعلان الثورة المسلحة . يضاف ألى مواقف العمدة أيواؤه للجرحى وتخزينه لبعض أحتياجات الثورة فيما بعد .
بعض الروايات التى تتحدث عن أنطلاقة الثورة تذكرأنه فى ذلك اليوم التأريخى كان الثوار ال 13 يملكون بندقية أبو عشرة " بندقية عواتى " وخمسة بنادق أيطالية قديمة الصنع " أبو خمسة " وبندقية تركية ذات طلقة واحدة مع كمية قليلة من الذخيرة ومجموعة من السلاح الأبيض " سيوف وحراب وخناجر " .وخلال أيام من الأنطلاقة كانت كسلا حاضرة وباستمرار فيما بعد فقد خرج بعض المتطوعين مع بعض الأدوية وبضمنهم ممن يعرفهم الشباب من الوريفة العم محمد آدم أدريس " قصير " الذى توفى قبل حوالى 3 أشهر فى مدينة الرياض وتم تشييعه بما يليق بتاريخه والعم آدم قندفل يرحمه الله والأخ محمود طاهر سالم الموجود حاليا فى كسلا ومن أشهر المساعدين الطبيين . وفى نهاية 1961 م تسلم عواتى أول دعم وهو عبارة عن 75 طلقة أبو عشرة دفع ثمنها الجنود الأرتريون فى الجيش السودانى .
تعد الفترة التى ألتحق فيها جنود أورطة العرب الشرقية " والذين تعاهدوا على الألتحاق بالثورة بعد أنتهاء خدمتهم " فى كل الكتابات عن الثورة بأنها خطوة نوعية مهمة وذلك لأنهم كانوا قادمين من جيش نظامى مع المعرفة التامة بالأنضباط والجاهزية القتالية . ويعرف الشباب من الوريفة اسماء كثيرة من هؤلاء الأبطال أو ابناءهم واحفادهم فى أحياء أبو خمسة والثورة والمربعات .
أحاول التركيز هنا على مواقف شخصيات وطنية كسلاوية بدأت الكتابات تشير ألى أدوارهم وفى المقدمة الشخصية الوطنية المشهورة محمد جبارة العوض الذى لعب دورا كبيرا فى ايصال شحنات من الأسلحة السورية التى صادرت الحكومة السودانية كمية منها وكان وزيرا فى تلك الفترة فى عام 1965م لتصل الكمية الى كسلا ثم الدور الذى لعبه السيد على الكودة فى استلام الشحنات وايصالها الى المكان المقرر .
ومعلوم أنه فى تلك الفترة حدث توزيع للأدوار القيادية فكان المجلس الأعلى للجبهة فى الخارج وأختيرت كسلا لتكون حلقة الوصل بين الخارج والميدان وشكلت " القيادة الثورية " ومن ضمنها عمنا محمد سعد آدم وعمنا " الصول جعفر محمد"، والذى لعب ادوارا هامة فى استقطاب الكثيرين من الداخل حين كان يقضى اجازته فى ارتريا ، وفقط للأشارة هنا الى البطولات التى سجلها الكثيرون من " أورطة العرب الشرقية " فقد لاحظت "نوط الشجاعة " الممنوح له من الجيش السودانى فى صالون منزله العامر بحى الثورة ، وعمنا صالح حدوق الذى كان فى حينا ثم انتقل الى حى الثورة والشيخ عمر حاج ادريس الموجود حاليا فى جدة .............الخ . انا احاول هنا ان اشير فقط الى شخصيات كسلاوية للتسهيل على ابن الوريفة .
كانت نظرة أهل كسلا للجبهة فى تلك الفترة من النضال نظرة احترام كامل وخاصة بعد ثورة اكتوبر باعتبار ان فترة حكم الفريق ابراهيم عبود كانت فترة قاسية على الجبهة مع توقيعه " اتفاقية تبادل المجرمين المشؤومة " مع اثيوبيا والتى تم بموجبها تسليم بعض المناضلين لأثيوبيا التى قامت بأعدامهم . ولعل من أهم أسباب الأحترام كان أنشغال الجبهة بالنضال فى الميدان وبعدها عن المدن وكان المطلوب فقط الخلفية التى كانت كسلا تشكلها بامتياز . وكان منظر المقاتلين الذين كانوا يرتدون الدمورية وينتعلون الشدة فى طريقهم لميدان القتال اشبه بمن يرتدى كفنا وكان هذا محط اعجاب ابناء الحى الذين يتحلقون حولهم ليستمعوا لحكايات عن مناضلين طعامهم الشاى واعتمادهم على المشى ولو لشهر للوصول الى اماكن توجيههم .
ملاحظة هامة هنا أن ارتريا كانت دائما قضية امنية ولاتزال ، ويمكن القول ان السودانى " يتحسس مسدسه " حين يسمع كلمة " ارتربا " . ومرد ذلك أن اثيوبيا كانت تستخدم ورقة الجنوب لأبتزاز السودان ومقايضتها بالقضية الأرترية من جهة ومحاولة أثارة مخاوف السودان من أطماع الجبهة فى شرق السودان .ويلاحظ ان احد المعارضين لأفورقى وهو السيد حروى تدلا بايرو حاول أثارة نفس الموضوع وهذه المرة "كسلا " اذ ذكر فى برنامج فى الفضائية السودانية مع الأعلامى أحمد البلال الطيب وبمشاركة المناضل عبد الله أدريس " شفاه الله " ما معناه أن اسياس افورقى يطمع فى كسلا " دون تحديد هل يقصد المدينة أم الولاية " وكان هذا فى ذروة الخلاف مع النظام فى ارتريا ورأيى أن هذا لايجوز وهى مش ناقصة يا حروى . النظام فى ارتريا فيه من العيوب ما لايعد ولا يحصى غير اننا لم نسمع ولو همسا حديث عن خلافات حدودية مع السودان . والى لقاء .

avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:38 pm






العزيز ابو هالة
تقديرى واحترامى
تعرفت على الأستاذ فتحى الضو فى زيارتى القصيرة لأسمرا عام 1993م وكانت هناك علاقة تربطه بشقيقى محمد عثمان داير " الذى اختطفه النظام بعدها بعامين من فندقه فى اسمرا " وكنت ألاحظ انه يقرأ فى تلك الفترة كتابا للأستاذ فتحى عن الأوضاع فى السودان . كان فتحى وقتها مراسلا لصحيفة " الوطن الكويتية " اذا لم تخنى الذاكرة . كان الأمل كبيرا حينذاك وكان هناك تدفق كبير على ارتريا وكانت هناك صعوبة فى ايجاد موطء قدم فى اسمرا . وسمعت من أخى طرفة وهى أن فتحى " الذى كان يعانى من مشكلة العثور على غرفة وسط اسمرا يستغلها كمكتب وجد الفرصة سانحة وهو يظفر بموعد للقاء صحفى مع اسياس وفى نهاية اللقاء عرض عليه الأخير أن يساعده فى أى مشكلة تواجهه فعرض فتحى مشكلته ورد عليه اسياس " والله دى مشكلة كبيرة " . مضى ذلك الزمن ووصلنا الى وضع يحتجز الناس هناك حتى لايفروا تاركين البلد له الى حين . آخر مرة التقيت فيها فتحى فى اسمرا كان مصحوبا بصغيرته التى ذكر لى انه ادخلها مدرسة ايطالية .

avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:42 pm















مواصلة للحديث فقد كان المتتبع لتلك الفترة يلاحظ أن اثيوبيا كانت تبذل قصارى جهدها للتضييق ولحصار جبهة التحرير التى نشطت فى الريف الأرترى وكان همها الأساسى وقف نشاطها فى السودان بشكل عام وفى كسلا بشكل خاص . وكانت تستغل الحرب الدائرة فى جنوب السودان وتحاول أن تقايض الدعم الذى كانت تقدمه للجنوبيين بالدعم الذى كان يقدم للجبهة . وقد نجحت فى مرات عديدة تمثل ذلك مرة فى تسليم الحكومة السودانية مناضلين أرتريين لها فى محاولة لأحياء اتفاقية تبادل المجرمين التى سقطت بعد نجاح ثورة اكتوبر الشعبية . وفى رد فعل على ذلك قامت تظاهرات عارمة بقيادة اتحاد طلاب جامعة الخرطوم للتنديد بما حدث .
فى كسلا كان التركيز الأثيوبى مع وجود القيادة الثورية هناك ولما كانت تشكله كسلا من خلفية هامة للجبهة ، ويذكر الكثيرون وجود القنصلية الأثيوبية التى كان مقرها خلف " عمارة الضيقى " . وبدأت محاولات تأليب واسعة لأهالى كسلا وللحكومة بتجنيد عملاء يلقون قنابل يدوية على محطة بنزين تارة وعلى منازل أعضاء قيادة الجبهة تارة أخرى . ومحاولة أخيرة بتلغيم القنصلية وتكليف بعض العملاء بتفجيرها ثم أطلاق رصاص داخل المدينة والهروب باتجاه الحدود . فشلت كل المحاولات خاصة بعد اعتقال المجموعة الأخيرة .
المحاولة الأخطر كانت فى الخرطوم وذلك بقيام القنصل هناك باستكتاب الصحفى المعروف احمد طيفور كتابا بعنوان " حقيقة جبهة التحرير الأرترية " . لم أقرا هذا الكتاب ولكننى اطلعت على الرد عليه بالكتاب الرائع " الرأى العام السودانى يدين كتاب ..." وفى الحقيقة لاأتذكر العنوان جيدا لكن أهم ما جاء فى هذا الكتاب هو توضيح لما حدث لهذا الكاتب الذى كان متحمسا جدا للقضية مع احتمال انه من أصول أرترية " هو من ابناء القضارف " وكان صحفيا بجريدة " اكتوبر " ويبدو أن السفارة الأثيوبية ابتزت الرجل وصورته فى وضع غير طبيعى واضطر الى وضع اسمه على الكتاب الذى اكتشف فيما بعد ان سيارة دبلوماسية للسفارة كانت تقوم بتوزيعه . واضح أن الأثيوبيين لم يكونوا محترفين جيدا فى الصراع الأستخباراتى ولهذا خسروا .
الكتاب المذكور يحاول ضرب أكثر من عصفور بحجر ، فهو أولا يحاول الدس بين المسلمين والمسيحيين بملاحظة عبارات سمعها الكاتب " المفترض من بعض المواطنين مثل " منصورين بأذن الله " . ثانيا يدعى أن الجبهة تخطط لفصل شرق السودان وضمه الى ارتريا . وبالنسبة الى مصر التى كانت تستضيف قيادة الجبهة فهو يدعى أن الجبهة تسيئ دائما الى مصر .. المهم فأن الرد جاء قويا بقيادة نقابة المحامين واذكر ان اسم النقيب هو امين الشبلى ، وجاء الرد رائعا وبضمنه جملة لم انسها وهى من مفدمة الكتاب مع تقديرى أن مسؤول الأعلام فى الجبهة الزين يس هو من وضعها " ومن يحاول أن يبصق فى وجه السماء سرعان ما يجد وجهه ملوثا " .
اذن استمرت محاولات اثيوبيا وبكل الأسلحة ويذكر كثير من الشباب الشخصية المشهورة والسيدة الساحرة التى سلبت عقول كثير من الشخصيات الكسلاوية وهى كما كان يطلق عليها " مرة القنصل " ولا ادرى أذا كانت زوجته فعلا أم انها عميلة استخبارات . لافرق ولكننى اذكر جيدا ماكنت اسمعه فى منتديات كسلا عن الصراعات والمنافسات بين الكثير من الشخصيات الرفيعة لكسب ود تلك السيدة . وبلغ الأمر بالكسلاويين فى تلك الفترة " منتصف الستينات " انهم كانوا يقارنون كل شيئ جميل ب" مرة القنصل " . لم تكن اثيوبيا تتورع عن فعل اى شيئ لوأد الثورة لكن " المارد كان قد خرج من قمقمه
" ولامجال لأعادته . ومن ضمن محاولات اثيوبيا ايضا تجنيد ضعاف النفوس من الجبهة وسقط فى احضان استخباراتها أحد ابناء حينا وكان مشهورا باسم " عمر ابو الروس " وقد لعب عمر دورا سيئا فى كشف كثير من المتعاونين من الداخل خاصة انه قضى فترة فى كسلا وهو يتردد على مكتب الحبهة . واذكر انه بعد ان حضر الى كسلا طلبت والدته " الخالة حنانة ، واحدة من اطيب نساء حلة جديد وكانت متزوجة من العم قاسم " من الشرطة ان تحجزه معها خوفا عليه وفعلت الشرطة ذلك فترة وكنا نشاهده فى مدرسة البوليس المجاورة الى ان اطلقت سراحه فيما بعد . لم يكن احد يتصور انه يمكن ان يفلت من العقاب ، ومن الواضح ان يد الثورة طالته .
ورغم كل ذلك فأن الجبهة وجدت حضنا دافئا فى كسلا بشعبها الطيب والمقتنع بعدالة القضية وباءت كل محاولات اثيوبيا بالفشل ولهذا الموضوع حكايات .

avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:44 pm

الحبيب ود داير

تحية تليق بحجم هذا الالق

كل صباح نرشف من هذا البوست الجميل وهذا التوثيق لهذه الحقبة تحديداً بأبطالها ورموزها .. شكراً احمد وانت تزيل الكثير من الغبار عن هذه الفترة وهذا التلاقح الانساني . استمر اخي فنحن نحسن التربع على أريكة الانتظار لما هو قادم من حلقات .
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:46 pm

العزيز شحوتاى
تقديرى وامتنانى
سأحاول جهدى تناول جوانب كثيرة من الموضوع مع علمى ان كثيرا من الشباب كانوا شهودا على تلك الفترة وثقتى فى انهم سيساهمون فى اغنائه.
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: زكريات كسلا الجميلة.... والتدخل السودانى الارترى

مُساهمة من طرف شواطى البرغوثى في الخميس مايو 26, 2011 5:54 pm

ان الموضواع اعلاه منقول من منتديات كسلا الوريفة
وكل ما يتعلق به وورد فيه يعبر عن كاتب الموضوع
وتم نقله فى صقر السودان الشرقى
بناء على طلب الاعضاء
ونتمنى الاستفادة من المعلومات التى وردت فيه
منتديات صقر السودان الشرقى
نلتقى لنرتقى
لابداء ارئكم وتعليقاتكم حول هزه الموضواع يرجى زياره الرابط التالى
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
شواطى البرغوثى
المشرف
المشرف

عدد المساهمات : 356
نقاط : 3533
تقييم : 6
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
العمر : 29
الموقع : السودان ولاية القضارف قرية غبيشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى